السيد أحمد الحسيني الاشكوري
130
المفصل فى تراجم الاعلام
ومن القصائد التأبينية الرائعة قصيدة الأستاذ خضر عباس الصالحي بعنوان « هذا فقيد العصر » ، وهي : سيظلُّ في ثغرِ الزمان يردّدُ * ذكرٌ لفضلك أيها المتخلَّدُ ما مات من ملأ النفوسَ محبّةً * فغدت بنهج جهاده تتقيّدُ ما مات من كشف الحقيقة للورى * فإذا الحقيقة كوكبٌ متوقّدُ ما مات من زان الحياةَ برائعٍ * من فعله ، وبعلمه نتزوّدُ هو ذلك الصوتُ المجَلجِلُ في الدُّنى * وبه رُؤى آمالنا تتحشّدُ هو ذلك النورُ المشعشعُ في السما * لبزوغه سُحُبُ الدُّجى تتبدّدُ هو ذلك العِمْلاقُ في آثاره * تسمو وتزدحم المعاني الشرَّدُ آياتُ فكره روضةٌ معطاءةٌ * تهب العقولَ ذخائراً لا تنفدُ أيموت من جذب القلوبَ لحبه * وكسا سجاياه الندى والسؤددُ أيموت خلّاقُ ( الوديعة ) جهبذاً * ويغيب عن أفق المكارم فرقدُ فإذا توارى جسمُه عن عالَمٍ * فانٍ فباذخُ مجدِه يتجدّدُ - أ « محمد المهدي » أوريتَ اللظى * فينا ، لظى الألم الذي لا يُخمدُ نكرانُ ذاتك مضربُ المثل الذي * للعدل ، للحق الصراح يُشيَّدُ النعي ، نعيك حين زَمْجر في الفضا * ضجّت له الدنيا وماج الفَدْفَدُ الكاظمية وهي تجهش بالبكا * في مقلتيها بحرُ دمعٍ مُزْبِدُ ثكلى تُشيّع للجِنان وحيدَها * والقلبُ في أعماقها يتنهّدُ الناسُ من هول المصاب تمزّقوا * هَلَعاً وذابت من أساها الأكبُدُ حملوا على الأعناق نعشَ إمامهم * والحزنُ في آهاتهم يتجسّدُ فكأنَّه حشرٌ به بُعث الورى * أو مثل يومٍ مات فيه محمدُ هو مشهدٌ في الدهر قلَّ نظيرهُ * قد أذهل التاريخَ ذاك المشهدُ فقدوا به الشهمَ الغيورَ وإنما * في الرَّوْع أضحى الشهمُ فينا يُفقدُ أودىَ به المرضُ العضال وقد غدا * لرفاته في كلّ قلبٍ مرقدُ كفُّ المنية قد طوته مجاهداً * وعليه آمالُ الشريعةِ تُعقدُ